العلامة الحلي
555
قواعد الأحكام
ولا يشترط الإسلام ، ولا الحرية ، ولا الذكورة ، ولا البصر ، فيقطع الكافر والعبد والمرأة والأعمى . ولا بد أن يكون مختارا ، فلو أكره على السرقة فلا قطع . ولا تكون الحاجة عذرا إلا في سرقة الطعام في عام مجاعة ، فإنه لا قطع حينئذ . ويستوفى ( 1 ) الحد من الذمي قهرا لو سرق مال مسلم ، وإن سرق مال ذمي استوفي منه إن ترافعوا إلينا ، وإلا فلا . وللإمام رفعهم إلى حاكمهم ليقضي بمقتضى شرعهم . الركن الثاني : المسروق وشروطه عشرة : الأول : أن يكون مالا ، فلا يقطع سارق الحر الصغير حدا إذا باعه ، بل لفساده ، ولو لم يبعه أدب وعوقب ولو كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا لم يقطع ، لثبوت يد الصغير عليها . ولو كان الكبير نائما على متاع فسرقه ومتاعه قطع ، وكذا السكران ، والمغمى عليه ، والمجنون . ولو سرق عبدا صغيرا قطع ، ولو كان كبيرا لم يقطع إلا أن يكون نائما ، أو مجنونا ، أو مغمى عليه ، أو أعجميا لا يعرف مولاه ولا يميزه عن غيره . والمدبر وأم الولد والمكاتب - على إشكال - كالقن . ولو سرق عينا موقوفة ثبت القطع . الثاني : النصاب : وهو ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة ، أو ما قيمته ذلك ، ولا قطع فيما قيمته أقل من ذلك . ولا فرق بين الثياب والطعام والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلج والتراب والطين الأرمني والمعد للغسل والحيوان والحجر والصيد والطعام
--> ( 1 ) في المطبوع : " والحاكم يستوفي " .